لماذا تشعر أنك تأخرت بينما لكل إنسان توقيته؟
ذاتك في مرحلة النضج

شخص يتأمل طريقًا عند الغروب
الصدمة الواعية
تفتح صورة لأحد أصدقاء الدراسة.
يبدو ناجحا.
واثقا.
ومبتسما من مكان يشعر أنه وصل.
تغلق الشاشة وتجلس في صمت مع سؤال لم تدعه.
أين أنا مما وصل إليه.
لم تقرأ خبرا.
لم تسمع كلاما قاسيا.
لكنك تأثرت.
لأن ما رأيته لم يكن مجرد نجاحا لشخص آخر.
كان مرآة أجبرتك على مقارنة مواقعك.
وفي تلك اللحظة الهادئة، هبط عليك شعور يشبه الخسارة دون أن تخسر شيئا فعليا.
الشعور بالتأخر ليس فكرة تقرأها في كتاب.
هو شيء يعيش في صدرك كثقل متحرك.
يثقل عليك حين ترى تحقيقات الآخرين.
حين تحضر تجمعا وتسمع مسميات وظيفية ومشاريع ومسؤوليات.
حين تسألك أمك عن خططك بعد سنة.
حين تقارن سنك بما أنجزه أحدهم في العمر نفسه.
وتجد أنك قضيت وقتا طويلا في شيء لم يصل بعد، أو جربت ولم ينجح، أو توقفت ثم أعدت البداية،
أو فقط كنت تعيش دون جدول يشبه جداول من حولك.
الصدمة ليست في الأرقام والمواقع.
الصدمة في السؤال الذي يتبعها.
هل فاتني القطار؟
وهل القطار الذي فاتني كان قطاري أصلا؟
تعميق الصراع
الشعور بالتأخر له نكهة خاصة.
ليس مثل الفشل الواضح.
الفشل الواضح لديه حدث تعرّفه وتتعامل معه.
أما الشعور بالتأخر فليس له حدثا واضحا.
هو مقارنة تجري في الخلفية طوال الوقت وتطفو فجأة دون استئذان.
وأحيانا يكون أشد إيلاما من فشل حقيقي لأنه يبدو وكأنه مستحق.
كأنك تستحق هذا الشعور لأنك بطأت.
تبدأ تراجع سنواتك.
ماذا فعلت خلالها.
كم قرارا كان خاطئا.
كم وقت أهدرته.
كم مرة ترددت وتركت الفرصة تمر.
تحوّل الذاكرة إلى ملف اتهام.
تُشغّل محاكمة داخلية دون محامي دفاع.
اقرأ ايضا: لماذا تشعر فجأة أن علاقاتك لم تعد تشبهك؟
أنت المدعي والقاضي والمتهم في الوقت نفسه.
ثم تدخل في مرحلة التشنج.
تريد أن تتحرك بسرعة لتعوض.
تضع أهدافا كثيرة في وقت قصير.
تشعر بحماس قلق.
ليس حماسا هادئا ناتجا عن رغبة.
بل حماسا مشحونا بالخوف من التأخر الإضافي.
ومثل هذه الانطلاقة غالبا لا تكتمل.
لأن الخوف لا يصنع إيقاعا مستداما.
يصنع اندفاعا مؤقتا ثم توقفا مؤلما.
ثم تصل إلى مرحلة أعمق.
مرحلة المقارنة الصامتة.
تبدأ تراقب الآخرين بعين مختلفة.
كل نجاح تراه يصير إحداثيا تقيس به مسافتك.
تفرح لأحدهم بفمك ولا تفرح في قلبك.
ليس لأنك حاقد.
بل لأن فرحتك مشغولة بسؤال متكرر.
متى أنا.
والأشد قسوة هو الشعور بأن التأخر صار جزءا من صورتك لنفسك.
لم تعد تقول إنني تأخرت في أمر محدد.
تقول في سرك إنني إنسان متأخر.
وهذه التحولة من وصف حدث إلى وصف هوية هي التي تجعل هذا الشعور خطيرا على المدى البعيد.
السبب الحقيقي
السبب ليس أن الآخرين نجحوا وأنت تعثرت فعلا.
السبب أن ثمة معيارا للتقدم الزمني رسخته البيئة حولك دون أن تختاره.
وهذا المعيار يقول إن كل مرحلة من العمر لها مستحقات يجب تحقيقها في وقت بعينه.
والمشكلة أنك أخذته كحقيقة لا كاتفاقية اجتماعية.
نشأت في بيئة تقيس الإنجاز بالزمن.
من تزوج أولا.
من عمل أولا.
من أنجز مشروعا أولا.
من حصل على لقب أولا.
هذا الإطار الزمني الاجتماعي يخلق سباقا لم يُعلن رسميا لكنه يُشعر به دائما.
والسباق مشكلته أن المسارات مختلفة.
أنت لا تجري في نفس الميدان الذي يجري فيه أقرانك.
لكن المعيار يتعامل معكم وكأنكم في نفس الطريق.
سبب ثان أعمق.
الشعور بالتأخر يتغذى من قيمة مستعارة.
قيمة تقول إن القيمة الذاتية ترتبط بالإنتاج.
كلما أنجزت أكثر وأسرع صرت أكثر قيمة.
وكلما تأخرت عن المنجزين نقصت قيمتك.
هذه المعادلة ليست من داخلك في الأساس.
امتصصتها من الثقافة المحيطة.
ولأنك لم تفحصها يوما، صارت تعمل في الخلفية وتصدر أحكاما دون إذنك.
وسبب ثالث دقيق.
وسائل التواصل حولت اللحظات الخاصة إلى إعلانات.
الناس ينشرون نجاحاتهم، لا أيامهم العادية.
تأملات تعثرهم.
أوقات وقوفهم.
فتظن أنهم يتقدمون دائما وأنت فقط الذي يقف أحيانا.
بينما الحقيقة أن ما تراه هو مقتطف مصفّى من حياة مليئة بلحظات لم تُنشر.
زاوية غير متوقعة
الفكرة الشائعة تقول إن الشعور بالتأخر يجب أن يكون حافزا.
قيل لك كثيرا.
استخدم هذا الشعور ليدفعك للأمام.
لا تستسلم له.
حوّله إلى وقود.
لكن هذه الفكرة تفترض أن الشعور بالتأخر صادق في تقييمه.
وهذا بالضبط ما يجب كسره.
الشعور بالتأخر ليس قياسا دقيقا.
هو نتيجة مقارنة مشوهة بين مسار كاملاً لا تراه وواجهة مختارة منه تراها.
حين تقارن وضعك الفعلي بصورة منتقاة لوضع غيرك، أنت لا تقارن حقيقتين.
أنت تقارن حقيقتك بوهمه.
وهذه المقارنة لن تنتج حافزا صحيا، بل ستنتج قلقا مزمنا.
الزاوية الأكثر حدة أن من يشعرون بأنهم تأخروا أحيانا يكونون أكثر عمقا في مساراتهم ممن بدوا سريعين.
لأن السرعة لا تعني الرسوخ.
كثير ممن يبدون في الواجهة مبكرا يمرون لاحقا بتصحيح مسار مؤلم لأنهم لم يبنوا على أساس.
والإنسان الذي أبطأ وهو يفهم نفسه ويبني بوعي، قد يكون عند الوصول أثبت وأعمق ممن ركض من أول اللحظة.
هناك زاوية أخرى تقلب الفكرة.
التأخر في ماذا بالضبط؟
حين تقول تأخرت، تأخرت عن ماذا؟
عن تعريف رسمه مجتمعك لما يعنيه الإنجاز؟
ربما تقدمت في أشياء لا تُقاس.
في وضوحك الداخلي.
في مهارة لم تُعلن.
في تجربة بنت فيك شيئا لن يظهر في بيانات سيرة ذاتية.
الحياة أوسع من مؤشرات التقدم الاجتماعي.
لكننا اعتدنا قياسها بمؤشرات واحدة.
والزاوية الأعمق هي أن المقارنة مع الأقران تفترض أنكم تريدون الشيء نفسه.
وهذا الافتراض غير مختبر في أغلب الأحيان.
أنت قد تكون في مرحلة تبحث فيها عن معنى مختلف.
وصديقك الذي يبدو متقدما قد يكون في مكانه لكنه يشعر بفراغ لا يُصرّح به.
لا تعرف ما الذي اشتراه بالسرعة.
ماذا يحدث لو استمر الوضع
إذا استمر هذا الشعور دون مواجهته، فإن أول ما يُصاب هو قدرتك على الحاضر.
لأن الشعور بالتأخر يضعك دائما في موقع المقارنة بين ما هو الآن وما يجب أن يكون.
وهذا الموقف المزمن يسرق منك القدرة على التواجد الكامل في لحظتك الفعلية.
تبدأ في عيش الوهن الذهني، حيث كل خطوة تخطوها تُقاس بما ينقصها من الاكتمال لا بما تحمله
من معنى.
ثم يأتي التأثير على الطموح نفسه.
لن يختفي الطموح لكنه سيتشوه.
سيتحول من رغبة في البناء إلى رغبة في اللحاق.
والفرق بينهما ليس فقط في الدافع بل في نوع الطاقة الداخلية التي تعمل بها.
من يبني يعمل من موقع الإضافة.
ومن يلحق يعمل من موقع النقص.
والثاني منهك على المدى البعيد لأنه لا يصل إلى نقطة يشعر فيها بالاكتمال.
لأن دائما هناك من يسبقه في مكان ما.
وهناك نزيف في العلاقات.
الإنسان الذي يشعر بتأخر مزمن يصبح حساسا في مجالس الإنجاز.
يتأثر من كلام بسيط.
يفسر سؤالا عن أحواله على أنه استفزاز.
يبتعد عن أناس يحبهم لأن وجودهم يذكره بمسافة يظنها موجودة.
ويفوته في هذا الابتعاد علاقات كان يمكن أن تكون إضافة حقيقية لا ميزانا للمقارنة.
والأثر الأطول هو على العلاقة بالله.
حين يشعر الإنسان بالتأخر لفترة طويلة قد يبدأ في التشكيك في القسمة والنصيب.
لا يعبّر عنه صراحة، لكن في داخله سؤال مؤلم.
لماذا أعطي الآخرين ما لم يُعطَ لي؟ وهذا الخلل في الرضا لا يُصلحه الإنجاز.
يصلحه إعادة فهم معنى العطاء والحكمة والتوقيت.
وأشد ما يصيبه الضرر من هذا الاستمرار هو الجرأة.
الإنسان الذي يظل طويلا في دائرة الشعور بالتأخر يصبح أكثر تحفظا في القرارات.
يخشى المبادرة لأنه يظن أن ميزانه السابق يثبت أنه لا يختار بشكل صحيح.
وتتراكم فرص لم يمسها لأنه لم يعد يثق بحكمه على ما يستحق المحاولة.
التحول
التحول يبدأ بسؤال واحد.
بالنسبة لمن أنا متأخر؟ ليس كسؤال فلسفي نظري.
بل كسؤال عملي صادق.
حين تضع أمامك جدولك الزمني وترى التأخر، تسأل نفسك.
من الذي رسم هذا الجدول.
ومتى وافقت على القياس بمقياسه.
حين يدرك الإنسان أنه يحمل جدولا لم يخترهُ ولم يفحصه يوما، يتغير شيء في طريقة نظره لنفسه.
لا يصير كل شيء على ما يرام تلقائيا.
لكنه يبدأ في التمييز بين ألم حقيقي وألم مستعار.
الألم الحقيقي هو حين تكون في موقع لا يناسبك وتعرف لماذا وتريد التغيير.
الألم المستعار هو حين تتألم لأن مسارك لا يشبه مسار شخص آخر.
التحول أيضا في العلاقة مع الوقت.
الوقت الماضي لن يعود.
لكنه ليس هدرا بالضرورة لمجرد أنه لم ينتج ما توقعته.
كل مرحلة مررت بها بنت فيك شيئا ما.
قد يكون صبرا.
قد يكون وضوحا.
قد يكون درسا أنقذك من قرار كنت ستندم عليه.
والشخص الذي يراجع سنواته بعيون المحاكمة فقط يضيع في الندم على ما فات ولا يستثمر ما بنى.
التطبيق العملي العميق
التطبيق العميق لا يبدأ بتحديد أهداف.
يبدأ بفحص المعيار.
قبل أن تقرر ماذا ستفعل لتعوض ما تظن أنك فقدته، اجلس وحدك واكتب إجابة لسؤال واحد.
ماذا يعني أن تنجح بالنسبة لك أنت؟ ليس بالنسبة لأمك أو لزملائك أو لتوقعات عمرك.
بالنسبة لك أنت.
وحين تكتب الجواب، راجعه.
هل هذا ما تريده فعلا أم هو اقتراض من صورة جاهزة؟
الطبقة الثانية هي فصل المقارنة عن التقييم.
المقارنة مع الآخرين ظاهرة تلقائية ولا تختفي بالإرادة.
لكن يمكن أن تتعلم ألا تحوّلها إلى حكم.
حين ترى شخصا أنجز شيئا، يمكنك أن تستلهم دون أن تُدين.
أن تستخدم ما رأيته كمعلومة لا كصفعة.
هذا التمييز يحتاج تدريبا لكنه ممكن.
ثم تأتي طبقة إعادة ترتيب السرد.
أنت تحمل قصة عن نفسك.
وربما القصة تقول تأخرت.
راجع القصة.
هل يمكن أن تُقرأ بطريقة مختلفة؟
ما الذي بنيته خلال السنوات التي تعتبرها ضائعة؟
ما الذي تعلمته؟
ما الذي تركته لأنك اكتشفت أنه ليس لك؟
أحيانا ما يبدو تأخرا كان في حقيقته اختبارا للاتجاه.
وإعادة قراءة القصة لا تعني إنكار الواقع.
تعني فهمه بشكل أكثر اتزانا.
ثم يأتي الفصل بين الاستعجال والجدية.
الاستعجال حين يُخلط بالجدية يفسد الثانية.
الجدية تحتاج عمقا وإيقاعا مستداما.
والاستعجال الناتج عن خوف يجعلك تفعل شيئا بسرعة لتهدئ قلقك لا لتبني شيئا فعليا.
التمييز بين دافع الخوف ودافع الرغبة الحقيقية هو ما يحدد جودة ما ستبنيه.
وهناك خطوة مهمة في إعادة ترتيب علاقتك مع الزمن.
الحاضر هو نقطة التأثير الوحيدة التي تملكها.
الماضي لا يتغير بقدر ما تندم.
والمستقبل لا يُبنى بقدر ما تقلق.
ما تصنعه الآن هو ما يصنع الفرق.
وهذا الآن ليس يوما مثاليا تنتظره.
هو اليوم العادي الموجود بين يديك.
ولا يكتمل التطبيق دون طبقة أعمق وهي الرضا الإيجابي.
الرضا لا يعني ترك الطموح.
يعني أن تسير وأنت في سلام مع توقيتك.
أن تضع أهدافا دون أن تجعل سعادتك رهينة تحقيقها في موعد بعينه.
وهذا لا يعني العجز بل يعني الثقة بأن ما سيأتي لك في وقته لن يفوتك، وأن التقدير الإلهي لا يُخطئ
في توقيته.
مثال أصلي
وليد كان في منتصف الثلاثينيات حين بدأ يشعر بثقل مزمن لا اسم له.
لم يكن يعاني من مشكلة واضحة.
كان يعمل ويجتهد.
لكنه في مجالس الأصدقاء كان يمر بلحظات صمت مؤلمة.
حين يتحدث أحدهم عن ترقية في عمله أو عن مشروع أطلقه، كان وليد يبتسم ثم يصمت.
وفي الطريق إلى بيته يسأل نفسه نفس السؤال.
متى سيأتي دوري.
في البداية حاول أن يسرع.
وضع قائمة أهداف تعويضية كبيرة.
بدأ أشياء كثيرة دفعة واحدة.
كان محركه الخوف لا الرغبة.
وبعد أسابيع بدأت القائمة تتقلص.
ليس لأنه فشل.
لأنه لم يكن يعرف ما الذي يريده فعلا.
كان يعرف فقط أنه لا يريد التأخر.
في مرحلة لاحقة قرر وليد أن يتوقف لأول مرة ويسأل نفسه سؤالا لم يسأله من قبل.
لو لم يكن أحد يراني ولا يقيس إنجازاتي، ما الذي سأبني؟
الجواب جاء من مكان هادئ في داخله.
لم يكن جوابا براقا.
كان شيئا محددا كان يحبه منذ سنوات لكنه كان يؤجله لأنه لا يبدو كافيا في ميزان المقارنة.
بدأ وليد في بناء ذلك الشيء.
ببطء.
بدون إعلان.
وبدون أن يربط خطواته بما وصل إليه غيره.
وكان الفرق واضحا في الداخل.
العمل صار يشعره بشيء مختلف.
لم تعد كل خطوة مقياسا لمسافة التأخر.
صارت خطوة في مسار اختاره هو.
بعد فترة التقى بأحد أصدقائه القدامى الذي كان يبدو له دائما أنه أنجح وأسرع.
في الحديث الصريح اكتشف وليد أن صديقه يشعر بفراغ في ما بناه.
أنه وصل إلى ما أراده مجتمعه لا إلى ما أراده هو.
كانا يتألمان من نقطتين متعاكستين في نفس الفخ.
ذلك اليوم فهم وليد أن السباق لم يكن حقيقيا.
وأن الفائز فيه لم يكن أمامه قط.
تثبيت المعنى
التأخر كفكرة لها وجود فعلي حين تكون متأخرا عن هدفك أنت.
لكن حين تكون متأخرا عن جدول الآخرين، فأنت لا تتحدث عن تأخر بالمعنى الحقيقي.
تتحدث عن اختلاف.
وبين التأخر والاختلاف مسافة ضخمة.
الإنسان في مرحلة النضج لا يحتاج أن يثبت لأحد أين وصل.
يحتاج أن يعرف هو أين يريد أن يصل ولماذا.
وهذا الوضوح الداخلي لا يأتي من المقارنة.
يأتي من الهدوء ومن مصارحة الذات ومن منح النفس وقتا حقيقيا للفهم لا للأداء.
ما يترسخ أيضا هو أن الله قسّم الأرزاق والتوقيتات بحكمة.
ولا يعني أن شخصا أخذ شيئا قبلك أن حصتك نقصت.
الحياة ليست كعكة ثابتة يأخذ منها الآخرون بما يقلل نصيبك.
والإنسان الذي يفهم هذا يتحرر من شرك المقارنة بمعناها الأكثر إيلاما وهو الشعور بالغبن.
في نهاية المطاف: والمعنى الأعمق الذي يستقر بعد كل هذا هو أن مسارك ليس نسخة فاشلة من مسار غيرك.
هو مسار مختلف بمحطات مختلفة وتوقيت مختلف.
وقيمة ما ستصنعه لن تُقاس بمتى صنعته.
بل بما صنعته ولماذا.
اقرأ ايضا: نجاحك قد لا يشبهك… ماذا لو كنت تعيش حلمًا انتهت صلاحيته؟
بعض الأشياء الأعمق في حياة الإنسان تأتي متأخرة لأنها تحتاج وقتا لتنضج لا لأن صاحبها أبطأ.
إذا رُفع عنك يوما كل قياس خارجي، ولم يبقَ إلا أنت وما صنعته وما أردته حقا، هل سيبدو مسارك متأخرا؟
أم أنك فقط كنت تجري في ميدان لم تختره من البداية؟