لماذا يدمّرك التماسك الزائد أكثر مما يحميك؟
ذاتك في مرحلة النضج
تمر عليك لحظات تقف فيها أمام المرآة بعد يوم شاق، فخورًا بأنك لم تذرف دمعة، ولم تظهر ضعفًا، ولم تطلب مساعدة، تظن أن هذا هو الانتصار النهائي للإرادة على الهشاشة، لكنك لا تنتبه إلى الثمن الصامت الذي تدفعه روحك في المقابل.
| الفرق بين القوة النفسية الحقيقية والتصلب العاطفي |
في مجتمعاتنا التي تمجّد الصمود، نخلط كثيرًا بين الجدار الصخري الذي لا يتحرك، وبين الشجرة العميقة الجذور التي تميل مع الريح لتعود أقوى.
هذا الخلط ليس مجرد خطأ لغوي، بل هو فخ نفسي يقع فيه الكثيرون، محوّلين حياتهم إلى معركة دفاعية مستمرة يخسرون فيها نعمة التواصل الإنساني.
المشكلة تبدأ حين نعتبر المشاعر عدوًا يجب هزيمته، أو عيبًا يجب ستره، فنبني حول أنفسنا دروعًا نسميها قوة شخصية ، بينما هي في الحقيقة تصلب عاطفي يعزلنا عن الحياة.
الشخص المتصلب يظن أنه يحمي نفسه من الألم، لكنه دون أن يدري يحمي نفسه أيضًا من الفرح، ومن الدهشة، ومن الحميمية التي لا تنمو إلا في مساحات الضعف الآمن.
الفارق بين القوة الحقيقية والتصلب يشبه الفارق بين العضلة القوية التي تنقبض وتنبسط بحرية، وبين العضلة المتشنجة التي فقدت قدرتها على الحركة من فرط الشد.
في هذا المقال، سنفكك سويًا هذا الاشتباك المعقد.
لن نحدثك عن الرومانسيات الحالمة، بل سنغوص في تشريح نفسي وعملي يكشف لك: لماذا قد يكون تماسكك المفرط هو سبب تعاستك؟ وكيف يمكنك بناء مرونة نفسية تسمح لك بالشعور بكل شيء دون أن ينكسر عمودك الفقري؟
الوعد المعرفي هنا هو أن تخرج بمعيار واضح تميّز به بين الدرع الذي يحميك، والسجن الذي تحبس نفسك فيه باسم الكبرياء.
وحدة الفهم: وهم الصنم الذي لا يهتز
القوة الحقيقية ليست حالة من الجمود الصخري، بل هي حالة من السريان الحيّ؛ أي القدرة على استقبال الشعور بملئه، ثم معالجته، ثم السماح له بالرحيل دون أن يقتلع ثوابتك من جذورها.
أما التصلب العاطفي فهو قرار لا واعي بإيقاف الزمن عند لحظة الألم، ومحاولة يائسة لتجميد العالم الخارجي حتى لا يمسنا سوء.
المتصلب يرى في كل عاطفة تهديدًا مباشرًا لسيطرته، فيختار أن يبتر جزءًا نابضًا من إنسانيته ليحافظ على صورة خارجية متماسكة.
إنه يشبه قائد السفينة الذي يرفض أن يفتح الشراع خوفًا من أن تمزقه الرياح، فيظل مكانه يتباهى بأن سفينته لم تغرق، بينما هي في الحقيقة لم تبحر أبدًا ولم تذق طعم الوصول.
لماذا نخاف من السريان؟
نحن نعيش في ثقافة تمجّد الثبات الظاهري، وتخلط بين التحمّل وبين التخدير .
نعتقد أن الشخص القوي هو الذي لا يتأثر، بينما الحقيقة أن الذي لا يتأثر هو الميت أو الفاقد للحس.
القوة الحقيقية تتطلب شجاعة هائلة لفتح الباب أمام الحزن، أو الخوف، أو حتى الفرح الغامر، واستضافتها كضيوف مؤقتين دون السماح لهم باحتلال البيت بالكامل.
الخوف من السريان هو في جوهره خوف من الفقدان؛ فقدان السيطرة على الصورة التي رسمناها لأنفسنا أمام الناس، أو فقدان التوازن إذا سمحنا لدمعة واحدة أن تسقط، فنظن أن السد سينهار بعدها بالكامل.
الثمن الباهظ للكبت
لنأخذ مثالًا واقعيًا نراه يتكرر في بيوت العزاء أو عند الأزمات المالية الكبرى: تجد ذلك الشخص الذي يرفض البكاء تمامًا، ويتولى تنظيم كل التفاصيل بصرامة عسكرية، ويوزع الأوامر بجمود، فيمتدحه الناس ويهمسون: فلان جبل، لم تهزه المصيبة .
لكن ما يحدث في الكواليس النفسية المعتمة هو أن هذا الجبل لا يهضم الحزن، بل يبلعه كاملًا.
إنه يخزّن حزنًا مضغوطًا بكثافة عالية سينفجر لاحقًا، ليس بالضرورة دموعًا، بل في صورة أمراض جسدية مفاجئة مثل القرحة أو الضغط، أو نوبات غضب هستيرية على أتفه الأسباب (ككاسه سقطت في المطبخ)،
أو يتحول إلى برود جليدي تام تجاه زوجته وأطفاله لأنه استنفد طاقته الشعورية في الكبت.
في هذا المشهد، هو لم يتجاوز الحزن كما يظن، بل قام بتأجيله بفوائد مركبة باهظة سيدفعها من صحته وعلاقاته.
النضج العاطفي هنا كان يقتضي أن يعيش حزنه، أن يسمح لدموعه أن تخرج في وقتها، أن يقول أنا متألم ، ثم يعود ليمارس دوره.
القوة هي أن تسير وأنت تحمل حزنك، لا أن تنكر وجوده؛ أن تكون قادرًا على العمل والإنتاج والدمع
في عينك، لا أن تقتلع عينك لكي لا تدمع.
الخلط بين الصلابة والهشاشة
هناك مفارقة عجيبة: المواد الأكثر صلابة هي غالبًا الأكثر قابلية للكسر، فالزجاج صلب جدًا لكنه يتهشم
عند أول صدمة، بينما المطاط أقل صلابة لكنه يمتص الصدمة ويعود.
التصلب العاطفي يجعلك زجاجيًا؛ تبدو لامعًا وقويًا من الخارج، لكن أي ضغط زائد يسبب شروخًا لا تلتئم بسهولة.
أما القوة الحقيقية فتجعلك مثل الماء؛ يأخذ شكل الإناء، وينساب حول الصخور، ويتبخر ويعود مطرًا،
لكن لا يمكن كسره.
الماء قوي لأنه لا يعاند طبيعته، بينما المتصلب يعيش في حرب أبدية ضد طبيعته البشرية.
التوجيه العملي: إعادة تسمية المعركة
التوجيه العملي في هذه النقطة يبدأ بتغيير القاموس الداخلي الذي تخاطب به نفسك.
توقف فورًا عن تسمية الكبت سيطرة وعن تسمية الهروب ترفعًا .
حين تشعر برغبة عارمة في البكاء أو الشكوى وتمنع نفسك قسرًا وعنفًا، لا تقل لنفسك أنا قوي ، بل كن صادقًا وقل: أنا خائف من الظهور بمظهر الضعيف ، أو أنا مرعوب من أن يحكم عليّ الآخرون .
وحدة التحليل: الهروب إلى الأمام باسم العقلانية
كثيرًا ما يتخفى التصلب العاطفي خلف قناع العقلانية والمنطق .
تجد الشخص المتصلب يسخر من العواطف ويعتبرها دراما زائدة، ويحول كل نقاش إنساني إلى معادلة حسابية (واحد زائد واحد يساوي اثنين).
هو يعتقد أنه بذلك يترفع عن صغائر الأمور، لكنه في العمق يمارس آلية دفاعية بدائية لتجنب مواجهة الفوضى التي بداخلة.
القوة الحقيقية تحتضن المنطق والعاطفة معًا؛ فهي تعلم أن العقل يقود الدفة، لكن المشاعر هي الرياح التي تحرك السفينة.
إلغاء المشاعر ليس ذكاءً، بل هو بتر لجزء أساسي من نظام الملاحة الإنساني.
تخيل زوجًا تواجهه زوجته بمشاعر إهمال، فيرد عليها بقائمة مهامه، ومصاريف البيت، وساعات عمله،
ليثبت لها بالمنطق أنها مخطئة في شعورها.
اقرأ ايضا: لماذا نخون أنفسنا لنبدو لطفاء؟
هذا هو التصلب العاطفي في أوضح صوره.
هو يواجه الشعور بـ المعلومة ، وهما خطان متوازيان لا يلتقيان.
الزوج الذي يملك مرونة نفسية كان سيستمع للشعور، ويقر به، ثم يناقش الوقائع.
الصلابة المزيفة هنا جعلته يربح الجدال المنطقي، لكنه خسر القرب العاطفي، وظل وحيدًا في قلعته العقلانية الباردة.
لتحليل هذا السلوك بعمق، يجب أن ندرك أن التصلب غالبًا ما ينشأ كاستجابة لصدمات سابقة؛ طفل قيل له الرجال لا يبكون ، أو فتاة تعلمت أن الشكوى مذلة .
يكبر هؤلاء ولديهم قناعة بأن أي ثغرة في جدارهم ستؤدي للانهيار التام.
لكن القوة الحقيقية تكمن في المرونة (Resilience)؛ القدرة على العودة للشكل الأصلي بعد الضغط،
لا البقاء على شكل واحد لا يتغير.
الحديد صلب لكنه ينكسر، بينما الخيزران مرن لكنه يعود ليقف شامخًا بعد العاصفة.
التوجيه العملي: درّب نفسك على جملة سحرية: أنا أفهم شعورك، وإن كنت أختلف مع رأيك .
حين تواجه موقفًا مشحونًا، لا تقفز للحل أو للدفاع المنطقي فورًا.
توقف لثوانٍ، وتنفس، واسأل نفسك: ما الشعور الذي يختبئ خلف هذا الكلام؟ .
ممارسة الاستماع الشعوري ليست ضعفًا، بل هي قمة السيطرة على الذات.
المتصلب يخاف أن يستمع لأنه يظن أن التعاطف يعني الموافقة، بينما القوي يعرف أنه يمكنه أن يتعاطف دون أن يتنازل عن مبادئه.
هذا التحليل يقودنا لضرورة تطبيق هذا الفهم في ساحة العمل والعلاقات العامة، حيث يكون التمييز بين القوة والغلظة هو الفاصل بين القائد الناجح والمدير المنفر.
وحدة التطبيق: القيادة بالاحتواء لا بالإلغاء
في بيئات العمل والحياة الاجتماعية، يُسوّق للقوة غالبًا بمفهوم الحزم المطلق وعدم التأثر.
لكن الدراسات والتجارب الواقعية تثبت أن القائد الذي يمارس التصلب العاطفي يخلق بيئة عمل سامة مليئة بالنفاق والخوف.
الموظفون لا يصارحونه بالمشاكل خوفًا من ردة فعله الجليدية، فتتفاقم الأزمات في الخفاء.
القوة الحقيقية في القيادة (سواء في العمل أو الأسرة) هي القدرة على الاحتواء ؛ أن تكون وعاءً يتسع لمخاوف الآخرين واضطرابهم، وتعيد توجيهه نحو الإنتاجية دون أن تشعرهم بالصغر أو الذنب لأنهم بشر.
لنضرب مثلًا بمدير عربي في شركة ناشئة، يواجه فريقه ضغط تسليم مشروع.
المدير المتصلب سيقول: لا أريد أعذارًا، أريد نتائج ، متجاهلاً حالة الإنهاك العام، مما قد يؤدي لانهيار الفريق أو استقالات مفاجئة.
المدير الذي يملك قوة حقيقية سيقول: أعرف أن الوضع ضاغط وأنكم مرهقون، هذا طبيعي، دعونا نرى كيف يمكننا ترتيب الأولويات لنعبر هذه المرحلة معًا .
الأول استخدم سلطته لفرض النتيجة، الثاني استخدم إنسانيته لصناعة النتيجة.
النتيجة قد تبدو واحدة على المدى القصير، لكن على المدى البعيد، الأول يبني ماكينات، والثاني يبني ولاءً وفريقًا صلبًا.
التطبيق العملي لمن يريد اكتساب هذه القوة يكمن في ممارسة الشفافية المنضبطة .
ليس مطلوبًا منك أن تشكو همومك لموظفيك أو لأبنائك، لكن مطلوب منك أن تشاركهم إنسانيتك.
أنا قلق أيضًا بشأن هذا القرار، لكننا سنجتهد .
هذه الجملة لا تسقط هيبتك، بل تجعلك حقيقيًا وقريبًا.
التصلب العاطفي يجعلك تمثالًا، والناس قد يصورون التماثيل لكنهم لا يتبعونها في المعارك، هم يتبعون القائد الذي ينزف مثلهم لكنه يظل واقفًا.
إدارة المشاعر هنا تعني أن تعترف بوجود الفيل في الغرفة.
إذا كان الجو مشحونًا، سمهِ باسمه.
قل: هناك توتر اليوم .
مجرد التسمية يقلل من ضغط الشعور.
المتصلب يتجاهل الفيل ويدعي أنه غير موجود، مما يجعل الجميع في حالة إنكار منهك.
القوة هي مواجهة الحقائق، والحقائق ليست أرقامًا فقط، بل مشاعر أيضًا.
لكن، وحتى مع النوايا الطيبة، قد نقع في فخ خفي يجعلنا نظن أننا مرنون بينما نحن نمارس نوعًا آخر
من التصلب المبطن، وهذا ما سنكشفه في الزاوية التالية.
وحدة الزوايا الخفية: الإيجابية السامة كوجه آخر للعملة
هناك وجه خادع للتصلب العاطفي يرتدي ثوب الإيجابية المطلقة .
الشخص الذي يرفض الاعتراف بالألم ويصر دائمًا على أن كل شيء رائع و انظر للنصف الممتلؤ مهما كانت الكارثة، هو في الحقيقة يمارس قمعًا شعوريًا لا يختلف عن العبوس والكبت.
الابتسامة الدائمة المزيفة هي درع صلب مثل الوجه العبوس تمامًا.
كلاهما يرفض التعامل مع الواقع كما هو.
القوة الحقيقية لا تعني أن تكون سعيدًا طوال الوقت، بل تعني أن تكون حقيقيًا طوال الوقت، متسقًا
مع ما يحدث داخلك وخارجك.
تخيل صديقًا فقد وظيفته للتو، فيأتيه آخر يربت على كتفه ويقول فورًا: لا تحزن، لعله خير، ركز على المستقبل .
ظاهريًا هذه مواساة، لكنها في العمق إسكات .
المتحدث هنا لا يطيق رؤية الألم، فيريد إغلاق الملف بسرعة بضمادة الإيجابية .
الصديق القوي حقًا هو من يستطيع الجلوس بجانب صديقه ويقول: الأمر مؤلم فعلاً، خذ وقتك لتستوعبه .
هو لا يخاف من طاقة الحزن ، بل يمتلك سعة صدر لاحتوائها حتى تتبدد طبيعيًا.
التصلب يرفض السالب، القوة تقبل السالب والموجب كجزأين من دورة الحياة.
التوجيه العملي: احذر من فخ الهروب الروحي أو التنمية البشرية السطحية التي تطالبك بإلغاء المشاعر السلبية.
حين تشعر بالألم، لا تهرب منه بالتأكيدات الإيجابية فورًا.
اجلس معه.
اسأل نفسك: ما رسالة هذا الألم؟ .
الألم تنبيه لوجود خلل، وتخديره بالإيجابية الزائفة يعني استمرار الخلل.
التوازن الداخلي يتطلب منك احترام فصول السنة النفسية؛ لا يمكنك أن تطلب من نفسك أن تكون ربيعًا مزهرًا طوال العام، فهناك شتاء لا بد أن يمر لتتجدد التربة.
هذا الكشف يقودنا إلى النتيجة النهائية: ماذا يحدث عندما نتخلى عن الدرع الثقيل ونقرر أن نكون أقوياء بصدق؟
ما الأثر الذي يتركه ذلك على صحتنا ومستقبلنا؟
وحدة النتائج: خفة الروح وثقل الأثر
عندما تستبدل التصلب العاطفي بالقوة الحقيقية، أول ما ستشعر به هو خفة الحمل .
لم تعد مضطرًا لحراسة أسوارك العالية طوال الوقت.
لم تعد مضطرًا لتمثيل دور البطل الذي لا يُقهر.
ستكتشف أن الطاقة الهائلة التي كنت تهدرها في الكبت، صارت متاحة الآن للإبداع، وللحب، وللعمل بذهن صافٍ.
القوة الحقيقية تجعلك مضادًا للهشاشة؛
فالصدمات لا تكسرك، بل تعيد تشكيلك بصورة أفضل وأكثر حكمة.
الأثر يمتد لعلاقاتك؛
فالناس ينجذبون تلقائيًا للشخص المتصالح مع ضعفه البشري، يثقون به لأنه لا يمارس عليهم دور الأستاذية أو الكمال.
ستجد أن علاقاتك أصبحت أعمق، وأن بيتك أصبح أكثر دفئًا.
الأبناء يتعلمون من آبائهم كيف يشعرون ، فإذا رأوك تتعامل مع مشاعرك باحترام وتوازن، سيكبرون وهم يملكون ذكاءً عاطفيًا يحميهم في مستقبلهم.
أنت تورثهم أدوات نجاة حقيقية بدلاً من عقد نفسية صامتة.
على المستوى الصحي، التحرر من التصلب يعني انخفاض مستويات هرمونات التوتر المزمنة التي تفتك بالجسد.
الجسد لا يكذب، وكل شعور مكبوت يتحول مع الزمن إلى عرض مرضي.
المرونة النفسية هي وقاية طبية قبل أن تكون رفاهية نفسية.
القوي حقًا هو من ينام وقلبه خالٍ من تراكمات النهار، لأنه عالجها أولًا بأول ولم يخزنها في قبو اللاوعي.
ماذا يحدث لو استمررت في التصلب؟ ستنجح ربما مهنيًا لفترة، وستبدو متماسكًا، لكنك ستصل لمرحلة الاحتراق الكامل فجأة، أو ستجد نفسك في خريف العمر وحيدًا داخل قلعتك الحصينة، لا أحد يعرفك حقًا،
ولا أنت تعرف نفسك.
القوة الحقيقية هي استثمار طويل الأمد في نوعية الحياة، لا في مظهرها الخارجي.
في نهاية المطاف، تذكر أن الدرع الذي تحمله لحماية قلبك قد يكون هو نفسه الذي يمنعه من النبض بحرية.
التخلي عن التصلب العاطفي ليس دعوة للانهيار أو الضعف، بل هو دعوة لامتلاك شجاعة المحارب
الذي ينزع درعه ليرتاح عند النار، ويحكي قصصه، ويضمد جراحه، ليكون جاهزًا لمعركة الغد بقلب سليم لابقلب متحجر.
القوة ليست في ألا تسقط، بل في ألا تخاف من السقوط لأنك تعلم كيف تنهض.
اقرأ ايضا: متى تتحرر من مقارنة نفسك بالآخرين دون أن تشعر؟
والسؤال الذي يظل معلقًا في فضاء وعيك الآن: هل أنت مستعد لإنزال يديك المتشابكتين دفاعًا
عن صدرك، لتسمح للحياة أن تعبر من خلالك، ولتكتشف القوة الهائلة الكامنة في أن تكون إنسانًا كاملاً، بهشاشته وصلابته معًا؟