هل نكسر احترام الطفل لنفسه ونحن نظن أننا نربيه؟
من الطفولة إلى المراهقة
| طفل ينظر بثقة إلى المرآة بينما يقف والداه خلفه بدعم وهدوء |
في قلب كل تجمع عائلي عربي، يتكرر مشهد قد يبدو بريئاً للوهلة الأولى واعتيادياً، لكنه يحمل في طياته بذور انهيار نفسي صامت قد يستمر لسنوات طويلة في حياة الإنسان.
طفل صغير يتشبث بساق والدته في مجلس مليء بالضيوف، يرفض تقبيل قريب لم يره من قبل أو يرفض مشاركة لعبته الجديدة مع ابن الجيران، فتنطلق عبارات اللوم والاستهجان من كل حدب وصوب،
متهمة إياه بالخجل المذموم أو قلة الأدب أو الأنانية.
تضغط الأم بيديها على كتف الصغير، وتهمس في أذنه بعبارات تحمل تهديداً مبطناً بالعقاب لاحقاً، فيرضخ الطفل ويقدم القبلة المطلوبة أو يتنازل عن لعبته وهو يغالب دموعاً غير مرئية وحسرة داخلية.
في تلك اللحظة الدقيقة والحرجة، نحن لا نعلم الطفل احترام الضيف أو توقير الكبير أو الكرم كما نظن ونأمل، بل نعلمه درساً قاسياً ومدمراً مفاده أن مشاعره الداخلية لا قيمة لها أمام رضا الآخرين، وأن جسده وممتلكاته ليست ملكاً له بل هي مشاع عام يخضع لرغبات المجتمع وتوقعاته.
هذا المشهد البسيط هو الشرخ الأول في جدار احترام الذات، وهو البداية الحقيقية لإنتاج شخصيات هشة، تسعى طوال عمرها لإرضاء الناس ولو على حساب كرامتها النفسية وسلامها الداخلي.
إننا نعيش في ثقافة تربوية تمجد الطاعة وتضعها في مرتبة أعلى بكثير من الاستقلالية ، وهذا الخلل
في الميزان هو ما ينتج أجيالاً تعاني من ازدواجية غريبة: احترام مبالغ فيه للسلطة في العلن،
وتمرد أو نفاق في الخفاء.
السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هنا: كيف يمكننا أن نربي طفلاً يحترم نفسه أولاً، ليكون احترامه للآخرين نابعاً من فيض وامتلاء، لا من خوف ونقص؟ هذا المقال ليس مجرد نصائح تربوية عابرة، بل هو رحلة عميقة لتفكيك المفاهيم المغلوطة وإعادة بناء الهيكل النفسي للطفل العربي، ليكون صلباً من الداخل،
مرناً من الخارج، قادراً على مواجهة تحديات عصر لا يرحم الضعفاء.
لماذا يعد احترام الذات هو الجذر واحترام الآخرين هو الثمرة
الخطأ الجوهري والمفصلي الذي نقع فيه في ثقافتنا التربوية السائدة هو محاولة قطف ثمرة الاحترام
قبل غرس بذورها في تربة النفس وسقايتها بماء التقدير.
نحن نطالب الطفل ليل نهار بأن يحترم الغريب والقريب والمعلم والجار، ونلقي عليه محاضرات طويلة
عن الأخلاق، لكننا ننسى قاعدة ذهبية: فاقد الشيء لا يعطيه.
الطفل الذي لا يمتلك مخزوناً كافياً من التقدير لذاته، والذي لا يشعر بأن كيانه محترم ومقدر داخل منزله،
لن يمارس الاحترام مع الآخرين بمفهومه الحقيقي، بل سيمارس الخوف أو النفاق أو التملق الاجتماعي.
الاحترام الحقيقي هو فيض داخلي يخرج من نفس ممتلئة ومشبعة بالحب والقبول، أما ما نراه من أدب ظاهري عند طفل مكسور الإرادة، فهو ليس احتراماً، بل هو استسلام وتجنب للأذى، وسرعان ما ينقلب
إلى عدوانية حين يمتلك هذا الطفل القوة أو السلطة في المستقبل.
الفهم العميق لهذه الديناميكية يقلب موازين التربية رأساً على عقب؛ فبدلاً من التركيز الهوسي على المظاهر الخارجية للسلوك وكيف يبدو الطفل أمام الناس، يجب أن نغوص إلى الأعماق لنرمم الصورة الذاتية التي يراها الطفل في مرآة نفسه.
عندما ينظر الطفل إلى نفسه، هل يرى شخصاً يستحق الحب والاحترام؟ أم يرى كائناً صغيراً لا قيمة له إلا إذا نفذ الأوامر؟ الإجابة على هذا السؤال هي التي تحدد مسار حياته بالكامل.
الطفل الذي يرى نفسه بعين الاحترام لن يقبل الإهانة من أحد، ولن يرضى بالدنيّة في علاقاته المستقبلية، وسيكون أقدر الناس على احترام حدود الآخرين وكرامتهم لأنه يعرف معنى الكرامة ويتذوق طعمها.
تخيل طفلاً يعود من المدرسة وقد تعرض لموقف محرج أو تنمر لفظي من زملائه، فيلجأ إلى والده شاكياً وهو يبكي.
الرد التقليدي الذي يفتقر للعمق والحكمة يكون غالباً: لا بد أنك فعلت شيئاً أغضبهم أو كن قوياً ولا تبك كالنساء أو تجاهلهم ولا تكترث .
هذه الردود، رغم حسن نية قائلها أحياناً، هي معاول هدم تضرب في أساس احترام الذات.
هي تقول للطفل ضمناً: ألمك غير مهم، ومشاعرك مبالغ فيها، وأنت السبب في ما يحدث لك.
في المقابل، الأب الذي يدرك أهمية بناء الذات يستقبل مشاعر طفله بجدية مطلقة، يجلس إلى مستواه البصري لينظر في عينيه مباشرة، ويقول له بنبرة هادئة وحازمة: أنا أرى أنك متألم وحزين، ولم يكن من الحق أبداً أن يعاملوك هكذا، أنت لا تستحق هذا المعاملة .
هذا التصرف البسيط لا يحل المشكلة السلوكية في المدرسة وحسب، بل يرسل رسالة عميقة للطفل
بأن كرامته محفوظة، وأن مشاعره لها وزن وقيمة عند أقرب الناس إليه.
التوجيه العملي هنا يقتضي أن نمتنع تماماً عن الاستخفاف بألم الطفل مهما بدا لنا صغيراً أو تافهاً، فالألم الصغير في عين الكبير هو كارثة وجودية وتحطم للعالم في عين الصغير الذي لا يملك من الخبرة ما يواسي
به نفسه.
بناء المناعة النفسية ضد النقد الخارجي
عندما نتحدث عن احترام الذات، فنحن لا نقصد الغرور أو التكبر أو التعالي على الناس، بل نقصد تلك الحالة
من السلام الداخلي واليقين التي تجعل الطفل يدرك حدوده وحدود الآخرين.
الطفل الذي يحترم ذاته هو الذي يستطيع أن يقول لا بملء فيه عندما يطلب منه أحد أمراً يؤذيه أو يخالف مبادئه أو يتجاوز قدرته، وهو الطفل الذي لا ينهار نفسياً أمام أول نقد يوجه إليه من معلم أو صديق.
إن بناء هذه المناعة النفسية يبدأ من التفاصيل اليومية الصغيرة جداً داخل البيت، من طريقة إيقاظنا له في الصباح هل هي بصراخ أم بلمسة حانية، إلى نبرة صوتنا حين نطلب منه ترتيب غرفته هل هي نبرة آمر مستبد أم نبرة مربٍّ حازم ومحب.
اقرأ ايضا: هل تظن أن طفلك لا يشعر بخلافاتك؟
كل كلمة نقولها هي إما لبنة في بناء قلعة احترامه لذاته، أو ضربة معول في هذا البناء الهش.
الانتقال من فكرة السيطرة على الطفل وإخضاعه إلى فكرة بناء الطفل وتمكينه هو التحول الجذري
الذي نحتاجه لنخلق جيلاً لا يحترم الآخرين خوفاً من العصا، بل يحترمهم لأنه يرى فيهم انعكاساً لقيمته الإنسانية العالية.
الطفل الذي يهان في بيته سيخرج ليبحث عن ضحية أضعف منه ليهينها ويسترد اعتباره المفقود،
أو سيبحث عن جلاد أقوى منه ليخضع له ويعيد تمثيل الدور المألوف لديه.
دائرة العنف النفسي هذه لا يكسرها إلا مربٍّ واعي قرر أن يزرع الاحترام في الداخل قبل أن يطلبه في الخارج.
من المهم جداً أن ندرك أن احترام الذات ليس هدية نمنحها للطفل، بل هو حق نساعده على اكتشافه والمحافظة عليه.
الطفل يولد ولديه شعور فطري بكرامته، بدليل صراخه احتجاجاً على الجوع أو الألم أو الوحدة.
دورنا ليس في تكسير رأسه كما يقال في الأمثال الشعبية المغلوطة، بل في تهذيب هذه الفطرة وتوجيهها لتكون قوة بناءة.
الطفل العنيد، على سبيل المثال، هو طفل يمتلك إرادة قوية واحتراماً لرأيه، فبدلاً من كسر عناده، يمكننا توجيه هذا الإصرار نحو الإنجاز والمثابرة.
احترام إرادة الطفل لا يعني تلبية كل رغباته، بل يعني الاستماع لرغبته ومناقشتها، وإذا كان الرفض ضرورياً، فيكون رفضاً للسلوك لا رفضاً للشخص أو المشاعر.
الحدود الشخصية والجسدية كأول درس في الاحترام
إن أول وأهم درس عملي في مدرسة احترام الذات هو تعليم الطفل مفهوم الملكية الشخصية والحدود الجسدية والنفسية.
في كثير من الأحيان، وبدافع الحب المفرط أو السيطرة، نعتبر الطفل امتداداً لنا ولممتلكاتنا، فنتصرف
في أغراضه وقراراته وحتى في جسده دون استئذان.
ندخل غرفته دون طرق الباب متذرعين بأن هذا بيتي ، ونفتش حقيبته المدرسية، ونجبره على ارتداء ما يعجبنا نحن حتى لو كرهه، ونرغمه على عناق الغرباء.
هذه الممارسات تغرس في لاوعي الطفل قناعة خطيرة ومخيفة بأنه لا يملك حيزاً خاصاً به، وبالتالي لا يملك الحق في الدفاع عن هذا الحيز إذا انتهكه أحد.
وحين يكبر هذا الطفل، لا نستغرب حين نراه عاجزاً عن وضع حدود لمدير مستغل في العمل أو صديق متطفل أو شريك حياة مسيطر، لأن عضلة رسم الحدود لديه قد ضمرت وماتت منذ الطفولة.
لنأخذ مثالاً حياً من واقعنا اليومي: طفلة صغيرة تجلس لترسم لوحة وتلونها بألوان تبدو لنا غير متناسقة وغريبة.
تتدخل الأم فوراً وبنية حسنة لتقول: لماذا لونت السماء بالأخضر والبحر بالأحمر؟ السماء زرقاء والبحر أزرق، هاتي القلم لأعدلها لك لتصبح جميلة .
هذا التدخل البسيط والعفوي هو في عمقه انتهاك لحدود خيال الطفل وحكمه المستقل على الأشياء.
الأم هنا لم تعلم ابنتها الرسم وقواعده، بل علمتها درساً أخطر: أن رؤيتها الخاصة قاصرة وخاطئة، وأنها تحتاج دائماً لمن يصحح لها مسارها وتفكيرها، وأن الجمال هو ما يراه الآخرون لا ما تراه هي.
في المقابل، التربية القائمة على احترام الذات تقتضي أن تكبت الأم رغبتها في التصحيح، وتسأل بفضول: أخبريني عن هذه السماء الخضراء الجميلة، كيف رأيتها هكذا؟ وماذا تشعرين حين ترين البحر أحمر؟ .
التوجيه العملي في هذا السياق هو احترام اختيارات الطفل في المساحات التي لا ضرر فيها ولا مخالفة شرعية أو أخلاقية، كاختيار ملابسه أو طريقة لعبه أو ترتيب ألعابه، فهذه الاختيارات الصغيرة هي التدريب العملي الأول والميدان الحقيقي لاتخاذ القرارات المصيرية الكبرى في المستقبل.
علاوة على ذلك، يجب أن نعلم الطفل أن كلمة لا هي حق مشروع وليست قلة أدب، طالما قيلت بأسلوب مهذب وفي سياق حماية الذات والحدود.
عندما يلعب الأب مع طفله لعبة المصارعة أو الدغدغة، ويقول الطفل توقف أو تظهر عليه علامات الضيق، يجب أن يتوقف اللعب فوراً وبلا تردد.
إذا استمر الأب في اللعب بدعوى المزاح وتقوية الطفل، فهو يعلم الطفل أن كلمته غير مسموعة وأن رغبته في التوقف لا قيمة لها أمام رغبة الطرف الأقوى والمسيطر.
احترام لاءات الطفل الصغيرة في اللعب والطعام واللباس هو ما يمنحه الشجاعة لقول لا الكبيرة والحاسمة في وجه المعتدين أو المروجين للسلوكيات الخاطئة أو المخدرات في سن المراهقة.
الانتقال من إجبار الطفل على الطاعة العمياء إلى تعليمه مهارة التفاوض واحترام رغباته هو استثمار طويل الأمد في أمنه الشخصي والأخلاقي، وحماية له من الانجراف وراء القطيع.
وهم الطفل المطيع ومخاطر السمع والطاعة العمياء
هناك خيط رفيع جداً بين الطفل المؤدب والطفل الخانع.
نحن في كثير من الأحيان نمدح الطفل الهادئ الذي لا يسمع له صوت، والذي ينفذ الأوامر دون نقاش، ونعتبره نموذجاً للتربية الناجحة.
لكن هل سألنا أنفسنا: ما هو الثمن النفسي الذي يدفعه هذا الطفل مقابل هذا الهدوء؟ غالباً ما يكون الثمن هو كبت هائل لمشاعره وآرائه، وشعور عميق بعدم الاستحقاق.
الطفل الخانع هو قنبلة موقوتة، إما أن ينفجر في وجه أهله في سن المراهقة تمرداً وعقوقاً،
أو ينفجر في وجه نفسه اكتئاباً وقلقاً، أو يصبح فريسة سهلة لأي شخصية مسيطرة تظهر في حياته.
علينا أن نغير تعريفنا للطفل الجيد .
الطفل الجيد ليس هو الطفل الصامت المطيع طاعة عمياء، بل هو الطفل الذي يمتلك قيماً، ويتصرف بناءً عليها، ويناقش بأدب، ويعبر عن نفسه بوضوح.
يجب أن نشجع الطفل على السؤال لماذا؟ عندما نطلب منه شيئاً.
هذا السؤال ليس تحدياً لسلطة الوالدين، بل هو رغبة في الفهم والاقتناع.
عندما نشرح للطفل سبب المنع أو الأمر، نحن نحترم عقله، ونحوله من منفذ للأوامر إلى شريك في المسؤولية.
الشريك يلتزم بالقانون لأنه يؤمن به، أما المنفذ فيلتزم بالقانون طالما الشرطي موجود، وحين يغيب الشرطي (الوالدان)، تنتهك كل القوانين.
النتائج: جيل يقود ولا ينقاد
ماذا يحدث لو جعلنا احترام الذات هو الأولوية القصوى والهدف الأسمى في تربيتنا؟ النتيجة لن تكون طفلاً متمرداً أو وقحاً أو نرجسياً كما يخشى البعض، بل ستكون طفلاً يتمتع ببوصلة أخلاقية داخلية دقيقة وحساسة.
هذا الطفل عندما يكبر ويصبح مراهقاً، ويعرض عليه رفاق السوء تجربة المخدرات أو الانخراط في سلوكيات منحرفة أخلاقياً، لن يرفض خوفاً من عقاب والده أو خوفاً من الفضيحة، بل سيرفض لأنه يحترم جسده ويحترم عقله ويحترم مستقبله ولا يقبل أن يضع نفسه في موضع الشبهة أو الأذى أو التبعية.
احترام الذات هو الدرع الحصين والواقي الذي يحمي أبناءنا عندما يغيبون عن أعيننا وتغيب رقابتنا.
تخيل شاباً في مقتبل العمر يعمل في شركة كبرى، ويطلب منه مديره التلاعب في الأوراق المالية أو القيام بعمل غير أخلاقي.
الشاب الذي تربى على الطاعة العمياء والخوف من السلطة قد يرضخ وينفذ تحت ضغط الخوف من فقدان الوظيفة.
أما الشاب الذي تربى على احترام ذاته وتقدير قيمه، فسيرفض بمهنية وقوة وثبات، لأنه يدرك أن نزاهته جزء لا يتجزأ من كيانه، وأن الحفاظ على احترامه لنفسه ونقائه الداخلي أهم بكثير من الحفاظ على وظيفته أو رضا مديره.
هؤلاء هم القادة الحقيقيون الذين يحتاجهم مجتمعنا وأمتنا، القادة الذين لا يبيعون مبادئهم، والذين يعاملون الناس باحترام نابع من القوة والامتلاء لا من الضعف والحاجة.
إن رحلة غرس احترام الذات في الطفل هي رحلة شاقة وطويلة ومستمرة،
وتتطلب من المربي أن يعمل على ذاته أولاً ويشفي جراحه القديمة.
لا يمكن لأب يفتقر لاحترام ذاته أن يورث هذه الصفة لابنه، ففاقد الشيء لا يعطيه.
لذا، فإن أفضل وأعظم ما تقدمه لطفلك هو أن تحترم نفسك، وتصالح مع ذاتك، وتحترم زوجتك أو زوجك، وتجعل بيتك واحة يسودها التقدير المتبادل والكلمة الطيبة.
عندما يرى الطفل والديه يعتذران عند الخطأ، ويشكران عند العطاء، ويحترمان اختلافاتهما،
فإنه يمتص هذه القيم العظيمة كما يمتص الهواء والماء.
في نهاية المطاف: يبقى السؤال المصيري الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا كل ليلة ونحن نتأمل وجوه أطفالنا النائمين: هل ما فعلته اليوم، وما قلته، وما تصرفته، زاد من رصيد ابني في احترام نفسه وشعوره بقيمته، أم أنقص منه وكسر شيئاً في داخله؟
اقرأ ايضا: كيف يترجم طفلك تصرفاتك اليومية إلى معنى للحب؟
الإجابة الصادقة والشجاعة على هذا السؤال هي التي سترسم ملامح مستقبل أبنائنا، وتحدد مكانهم ومكانتهم في هذا العالم المتغير.
هل سيكونون تابعين تتقاذفهم الأمواج، أم قادة يملكون دفة حياتهم؟ الخيار يبدأ من احترام الذات،
ولا شيء غيره.