عندما لا تعود تحب ما كنت تحبه… ماذا يعني ذلك؟

عندما لا تعود تحب ما كنت تحبه… ماذا يعني ذلك؟

ذاتك في مرحلة النضج

فهم الذات عند تغير الرغبات والنضج الداخلي
فهم الذات عند تغير الرغبات والنضج الداخلي

تستيقظ يوماً لتجد أن القهوة التي كنت تعشق رائحتها لم تعد تثير فيك أي شعور، وأن الوظيفة التي حاربت الدنيا للحصول عليها باتت قفصاً ضيقاً يخنق روحك، وحتى الأحلام التي كانت توقظك في منتصف الليل بشعلة حماس متقدة، تحولت إلى رماد بارد لا حياة فيه.

 إنها ليست لحظة اكتئاب عابرة، بل هي لحظة  الزلزال الصامت  الذي يضرب عمق الهوية، 

حينما تكتشف فجأة أن الشخص الذي كنته لسنوات لم يعد موجوداً، وأن هناك غريباً يسكن جلدك برغبات جديدة ومخيفة.

 هذا الشعور بالخيانة الذاتية، بأنك تخليت عن نسختك القديمة أو أن بوصلتك قد تعطلت، 

هو في الحقيقة نداء صارخ من أعماقك يعلن عن ولادة مرحلة جديدة من النضج،

 مرحلة تتطلب شجاعة استثنائية للاعتراف بأن الثابت الوحيد في النفس البشرية هو التغير المستمر.

 نحن هنا لنفكك شيفرة هذا التحول، ونفهم لماذا تموت الرغبات فجأة، 

وكيف يمكن لهذا الموت أن يكون بداية لحياة أصدق وأعمق،

 بعيداً عن جلد الذات أو التشبث المرضي بماضٍ لم يعد يشبهك.

وهم الثبات: لماذا يرهبنا تغير ملامح الروح؟

لقد نشأنا وتربينا على سردية ثقافية صارمة تقدس  الثبات  وتعتبره فضيلة الفضائل، بينما تنظر إلى تغير الرأي، أو تبدل الشغف، أو تحول المسار المهني، بعين الريبة، وتصنفه كنوع من الفشل، أو قلة النضج، أو التذبذب المذموم.

 كأن الإنسان، هذا الكائن الحي النابض بالتغير، يجب أن يكون تمثالاً منحوتاً من صخر صلد لا يتأثر بعوامل التعرية الزمنية والنفسية التي تمر عليه.

 نتيجة لهذه البرمجة العميقة، عندما تبدأ رغباتنا بالتغير، أول زائر يطرق بابنا الداخلي هو  الشعور بالذنب ؛ 

شعور ثقيل يوحي لنا بأننا خنا أنفسنا، أو نكثنا بعهد مقدس قطعناه في الماضي، متجاهلين حقيقة جوهرية:

 أن ذلك  العهد  قطعه شخص أصغر سناً، أقل حكمة، محدود الخبرة، وكان يرى العالم الفسيح من ثقب باب ضيق لا يكشف إلا زاوية واحدة من الحقيقة.

لنأخذ مثالاً واقعياً يجسد هذه المعضلة: تخيل مهندساً معمارياً قضى عقداً كاملاً من عمره يبني سمعته في أروقة شركات المقاولات الكبرى، ويرسم ناطحات السحاب، وفجأة، في غمرة انشغاله، يجد نفسه مشدوداً بقوة غامضة نحو عالم الزراعة العضوية، يكره رائحة الخرسانة والحديد، ويحن بشكل جارف لرائحة الطين المبلل وملمس الزرع الأخضر.

 في هذه اللحظة الفارقة، سينتفض المجتمع من حوله صارخاً في وجهه:أنت تهدم ما بنيت!

أنت تضيع مستقبلك ومكانتك! ، 

وهو بدوره سيردد صدى هذا الصوت في داخله قائلاً:هل جننت؟

هل سأرمي شهاداتي وخبرتي خلف ظهري؟ .

 لكن الحقيقة التي تغيب عن الجميع هي أن الهندسة كانت رغبة صادقة وحقيقية  لنسخته الشابة

 في العشرينيات، والزراعة هي رغبة  صادقة وحقيقية  لنسخته الناضجة في الثلاثينيات.

 التغير هنا ليس تذبذباً أو ضياعاً، بل هو استجابة طبيعية لنمو داخلي عميق؛ فالأرواح تتوسع وتتمدد 

كما تتوسع المدن العريقة، وما كان يكفينا ويؤوينا بالأمس، قد يضيق علينا اليوم ولا يسع أحلامنا الجديدة.

إن المقاومة العنيفة والمستميتة لهذا التغيير هي المصدر الحقيقي للألم النفسي والعذاب الداخلي، 

وليس التغيير بحد ذاته.

 نحن نتمسك بالصورة القديمة لأنها مألوفة، وآمنة، ومعروفة النتائج، ونرتعد خوفاً من  المجهول 

 الذي يحمله الشغف الجديد، فالطريق المعبدة أسهل دائماً من شق طريق جديد في الغابة.

 لكن البقاء في ثوب ضيق، يكتم الأنفاس ويقيد الحركة، لمجرد أنه كان مريحاً ومناسباً في الماضي،

 هو وصفة أكيدة ومجربة للاختناق البطيء والموت الروحي ونحن على قيد الحياة.

 الفهم الحقيقي والتحرر يبدأان من لحظة قبول حقيقة أننا كائنات  سائلة  ومرنة تتشكل باستمرار 

مع كل تجربة وكل كتاب وكل لقاء، وأن الولاء الحقيقي للنفس لا يعني الولاء لقرارات الماضي المتحجرة،

 بل يعني الولاء لحقيقتها الحالية، والاستماع لصوتها الآني بصدق وشجاعة، 

مهما كان مختلفاً عما كان عليه بالأمس.

تشريح التحول: هل هو هروب أم نضج؟

من الضروري التمييز بدقة جراحية بين تغير الرغبات الناتج عن الهروب من صعوبات الواقع، 

وبين التغير الناتج عن النضج وانتهاء صلاحية المرحلة السابقة.

 الرغبة في ترك كل شيء والرحيل قد تكون مجرد رد فعل على إرهاق مؤقت، بينما التغير الحقيقي هو شعور عميق باللاجدوى تجاه ما تفعله، مصحوباً بنداء داخلي هادئ ولكنه ملح نحو اتجاه آخر.

لنفكر في الكاتب الذي يقرر فجأة التوقف عن الكتابة واحتراف النجارة.

 إذا كان قراره نابعاً من رفض الناشرين لروايته الأخيرة، فهذا هروب ورد فعل انفعالي.

 أما إذا كان ناجحاً ومقدراً، لكنه يشعر أن الكلمات لم تعد قادرة على حمل حقيقته، 

وأن ملمس الخشب يمنحه سكوناً يفتقده، فهذا تحول وجودي أصيل.

 التغير الناضج لا يأتي صارخاً وضاجاً، بل يأتي هادئاً كيقين راسخ، 

لا يهدف لتدمير الماضي بل للبناء عليه في اتجاه جديد.

اقرأ ايضا: متى تتوقف عن الصراخ وتبدأ في أن تكون قويًا فعلًا؟

التعامل مع هذا التحول يتطلب  صوماً عن الأحكام  لفترة.

 بدلاً من وصف نفسك بالمشتت أو الفاشل، راقب هذا التغير بفضول الباحث.

 اسأل نفسك:  ما الذي يشبعه هذا الاهتمام الجديد ولم يكن يشبعه القديم؟ .

 غالباً ما ستجد أن الرغبة الجديدة تلبي حاجة نفسية عميقة كانت مهملة، مثل الحاجة للسكينة،

 أو العطاء المباشر، أو الاتصال بالطبيعة، وهي حاجات تظهر وتلح كلما تقدمنا في رحلة العمر.

ضريبة الصدق: كلفة خلع الجلد القديم

لا يأتي التغيير مجانياً، فهو يتطلب دفع ضريبة اجتماعية ونفسية قد تكون باهظة في البداية.

 الاعتراف بتغير الرغبات يعني أحياناً تفكيك بنى اجتماعية ومهنية استغرق بناؤها سنوات، ومواجهة خيبات أمل المحيطين بك الذين اعتادوا عليك في دور محدد.

 إنه يشبه عملية خلع الجلد لدى الأفعى، عملية مؤلمة وتجعلك عارياً وحساساً لفترة، لكنها ضرورية للنمو وعدم الاختناق.

نرى أحياناً أماً كرست حياتها بالكامل لأطفالها، وعندما كبروا واستقلوا، شعرت برغبة عارمة في السفر واكتشاف العالم بمفردها، رغبة قوبلت باستهجان عائلي يعتبرها  أنانية متأخرة .

 الحقيقة هي أنها كانت أماً رائعة، والآن تريد أن تكون إنسانة مستكشفة، والرغبتان صادقتان في وقتهما.

 الصدق مع النفس هنا يتطلب شجاعة للقول:  لقد انتهى دوري في هذا الفصل، وبدأ دوري في فصل جديد ، وتحمل نظرات اللوم كجزء من ثمن الحرية.

الخوف من فقدان المكانة الاجتماعية أو الدخل المادي هو العائق الأكبر أمام اعتناق الرغبات الجديدة.

 لكن التجربة تثبت أن الطاقة التي تتولد من الشغف الجديد قادرة على تعويض الخسائر المادية بسرعة مذهلة، لأن الإنسان يبدع حينما يكون منسجماً مع حقيقته.

 البقاء في المكان الخطأ خوفاً من الخسارة هو الخسارة الكبرى، لأنه استنزاف لأغلى مورد نملكه:

 الوقت وطاقة الحياة.

البوصلة الداخلية: كيف تميز بين النزوة والنداء؟

في خضم فوضى المشاعر، كيف نعرف أن هذه الرغبة الجديدة هي الوجهة الصحيحة وليست مجرد نزوة عابرة؟ السر يكمن في  الاستمرارية  و الهدوء .

 النزوات تكون نارية، متأججة، ومستعجلة، تخبو جذوتها بمجرد مواجهة أول عقبة.

 أما النداء الحقيقي، فهو هادئ، صبور، يتكرر بإلحاح ناعم، ولا يختفي مهما حاولت تجاهله أو الانشغال عنه.

لنتأمل قصة طبيب مرموق تلاحقه فكرة افتتاح مخبز صغير.

 الفكرة تزوره وهو في غرفة العمليات، وهو يقود سيارته، وهو يقرأ الجريدة.

 ليست فكرة حماسية، بل شعور دافئ بالانتماء لرائحة العجين.

 هذا الإلحاح الهادئ الذي يستمر لشهور أو سنوات هو العلامة الفارقة.

 النداء الحقيقي لا يعدك بالثراء السريع أو الشهرة، بل يعدك بـ  المعنى  و الامتلاء الداخلي .

اختبار الرغبة الجديدة يتم عبر  التجربة المصغرة  لا الانغماس الكلي المتهور.

 لا تستقل من عملك فوراً، بل جرب ممارسة الشغف الجديد في عطلات نهاية الأسبوع، تطوع فيه، 

اقرأ عنه بعمق.

 إذا ازداد شغفك مع الممارسة ومع معرفة خبايا المجال وصعوباته، فهذا دليل على صدق الرغبة.

 أما إذا مللت بمجرد زوال بريق البدايات، فقد وفرت على نفسك عناء هدم حياتك من أجل سراب.

المصالحة مع التعددية: أنت لست شخصاً واحداً

أحد أعظم الدروس التي يعلمنا إياها تغير الرغبات هو أننا لسنا  شخصاً واحداً  ثابتاً، بل نحن مجموعة شخصيات  ومواهب واهتمامات تعيش تحت سقف جسد واحد.

 قد يكون بداخلك الفنان، والتاجر، والمعلم، والمغامر.

 قمع كل هؤلاء لصالح شخصية واحدة (المهنية مثلاً) هو ظلم للنفس.

 النضج هو السماح لهذه الأصوات المختلفة بالتعبير عن نفسها في مراحل مختلفة من الحياة،

 أو حتى بالتوازي.

قد تجد شخصاً يعمل محاسباً ناجحاً في النهار، ومدرباً للغوص في عطلات الأسبوع، وكاتباً للمقالات الفلسفية في المساء.

 هذا التنوع ليس تشتتاً، بل هو ثراء وتكامل.

 تغير الرغبة قد لا يعني إلغاء القديم بالضرورة، بل قد يعني  دمجه  أو  تقليص مساحته  لصالح ضيف جديد.

 المرونة في إدارة هذه الهويات المتعددة هي مفتاح الصحة النفسية في عالمنا المعقد.

بدلاً من الصراع بين  من كنت  و من أريد أن أكون ، يمكننا تبني عقلية  الإضافة والتوسع .

 الخبرات القديمة لا تضيع، بل تتحول إلى سماد يغذي الرغبة الجديدة.

 المهندس الذي أصبح مزارعاً سيستخدم عقليته الهندسية لتصميم نظام ري مبتكر، والكاتب الذي أصبح نجاراً سيحفر قصصاً على الخشب.

 لا شيء يذهب سدى في اقتصاد الروح، كل تحول يضيف طبقة جديدة من العمق والحكمة لشخصيتك الفريدة.

إعادة تعريف النجاح: عندما تسقط المعايير الخارجية

عندما تتغير بوصلتك الداخلية، فإن تعريفك للنجاح سيتغير حتماً، وهذا هو الجزء الأكثر تحرراً في العملية.

 النجاح الذي كان يعني لك في العشرينات  المنصب والمال ، قد يصبح في الأربعينات  الوقت والسكينة، 

وقد يتحول في الستينات إلى  الأثر والعطاء .

 قبول هذا التغير في المعايير هو الذي يمنحك السلام الداخلي ويحررك من سباق المقارنات الذي لا ينتهي.

الشخص الذي يترك وظيفة مرموقة ليعمل في ترميم الكتب القديمة لم  يفشل  بمعايير السوق، 

بل  نجح  بمعايير الروح.

 هو أدرك أن النجاح الحقيقي هو التطابق بين ما يفعله وبين ما يشعر به.

 عندما تتوقف عن قياس نفسك بمسطرة المجتمع، وتخلق مسطرتك الخاصة بناءً على رغباتك الحالية، تتلاشى مشاعر الفوات والحسد، لأنك تدرك أنك في مسارك الخاص الذي لا ينافسك فيه أحد.

هذه المرحلة من الفهم العميق تجعلك تدرك أن الحياة ليست خطاً مستقيماً صاعداً، بل هي دوائر ومواسم.

 هناك مواسم للزرع، ومواسم للحصاد، ومواسم للبيات الشتوي والكمون.

 تغير الرغبة هو إعلان عن دخول موسم جديد، ومقاومته تشبه محاولة إجبار الشجر على الإثمار في الشتاء.

 الاستسلام الواعي لإيقاع الحياة الطبيعي هو قمة الحكمة، وهو الذي يجعلك تعيش كل مرحلة بعمقها الكامل، دون حنين مرضي للماضي أو قلق مرجف من المستقبل.

مرافئ الذاكرة: وداعاً بلا ندم

توديع النسخة القديمة من أنفسنا يجب أن يكون مراسم احتفال لا جنازة حزن.

 تلك النسخة التي خدمتنا، وحمتنا، وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، تستحق الامتنان لا التنكر.

 عندما تشعر أن شغفك القديم قد انطفأ، قل له  شكراً ، لقد كنت رفيقاً رائعاً في مرحلة مهمة، 

والآن حان الوقت لنفترق بود.

 هذا الوداع الواعي يمنع تراكم المرارة ويجعل الانتقال للمرحلة الجديدة أكثر سلاسة وخفة.

التمسك المبالغ فيه بالماضي، ومحاولة  إنعاش  رغبات ميتة، يستهلك طاقة هائلة يمكن توجيهها للبناء الجديد.

 إنه يشبه شخصاً يحمل حقائب سفر ثقيلة مليئة بملابس لم تعد تناسب مقاسه، ويرفض التخلي عنها.

 التخفف هو سر الحركة، والقدرة على ترك ما لم يعد يخدم نمونا هي مهارة أساسية في فن العيش.

في كل مرة تودع فيها رغبة قديمة، أنت توسع مساحة في قلبك لاستقبال هدايا الحياة الجديدة.

 الفراغ ليس مخيفاً، بل هو المساحة الخصبة التي تنبت فيها بذور الاحتمالات اللانهائية.

 كن ممتناً لما كان، ومتحمساً لما سيكون، وعش اللحظة الفاصلة بينهما بكل ما فيها من غموض جميل، فهي اللحظة التي يُعاد فيها تشكيل روحك لتصبح أوسع وأعمق وأكثر حقيقية.

الحكمة الخفية: المعنى في الرحلة لا في المحطة

في نهاية المطاف، قد نكتشف أن تغير الرغبات ليس خطأً في التصميم البشري، بل هو الميزة الأهم.

 لو ظلت رغباتنا ثابتة طوال العمر، لتوقف نمونا، ولعشنا حياة رتيبة ببعد واحد.

 التقلب هو الذي يدفعنا للبحث، والبحث يقودنا للمعرفة، والمعرفة تصقل أرواحنا.

 الرغبة الجديدة هي المعلم الذي يظهر عندما يكون الطالب مستعداً لدرس جديد.

كل شغف يزورك يحمل لك رسالة خاصة، وجانباً من جوانب ذاتك لم تكن لتكتشفه لولاه.

 الشغف بالموسيقى علمك الإنصات، والشغف بالتجارة علمك المخاطرة، والشغف بالعزلة علمك التأمل.

 أنت لست هذه الرغبات، أنت الوعاء الذي يحتويها، والشاهد الذي يراقب مرورها.

 الثابت الوحيد هو  الوعي  الذي يراقب هذه التحولات بابتسامة حكيم.

لذا، عندما تشعر بالارتباك أمام تغير مشاعرك، لا تجزع.

 تنفس بعمق، واستقبل هذا الضيف الجديد بترحيب.

 قد لا تعرف إلى أين سيأخذك، لكن يكفي أن تعرف أنه جاء ليحرك المياه الراكدة، وليذكرك بأنك ما زلت حياً، وما زلت قادراً على الدهشة، وما زلت تملك الحق في أن تبدأ من جديد، مرة تلو الأخرى، حتى آخر نفس.

بينما تغلق هذه الصفحة، ربما لا تزال الأسئلة تزدحم في رأسك، وهذا جيد.

 اليقين السريع غالباً ما يكون خادعاً.

 اسمح لنفسك بالبقاء في منطقة  عدم المعرفة  قليلاً، 

فهي المنطقة التي يطبخ فيها القرار الناضج على نار هادئة.

اقرأ ايضا: ماذا تفعل الخسارة بالعقل الناضج… ولماذا لا تكسِره؟

 استمع للهمس الخافت في صدرك، ذاك الذي يحاول أن يخبرك من أنت  الآن ، وليس من كنت بالأمس.

 قد تكون الإجابة مفاجئة، أو بسيطة، أو معقدة، لكنها حتماً ستكون الإجابة التي يحتاجها قلبك ليكمل المسير بخفة ورضا.

لمن يرغب في التعمق أكثر في هذا الموضوع، توفر منصة دوراتك مواد تعليمية رقمية تساعد على الفهم والتدرج بهدوء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال